• ×

أمير عسير يرعى ورشة تعريفية عن "دور المياه المُجَدَدة في التنمية"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ناجح - واس : أكد صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ على مصالح المواطنين في مختلف مناطق المملكة، والعمل على تحقيق رغباتهم وتطلعاتهم المستقبلية بما يعود بالنفع والفائدة، ودعم المشروعات التنموية التي من شأنها تشغيل الأيادي العاملة وإتاحة الفرص الوظيفية للشباب والشابات. جاء ذلك خلال رعاية سموه اليوم، الورشة التعريفية التي نظمتها وزارة البيئة والمياه والزراعة بالتعاون مع جامعة بيشة على المسرح الجامعي تحت عنوان " دور المياه المُجَدَدة في التنمية الاقتصادية بمحافظة بيشة"، بحضور محافظ بيشة محمد بن سعيد بن سبره وعدد من أصحاب المعالي ووكلاء وزارة البيئة والمياه والزراعة ومديري الإدارات الحكومية والأكاديميين والخبراء والمهتمين وجموع من الأهالي. وقال سموه " الدولة حرصت على أن تعقد هذه الورشة في هذه المحافظة القريبة من قلوبنا لنوضح لكم ونستمع منكم، ونحن نعلم أن هناك بعض الآلام ولكن سيسبقها الكثير من الآمال".

وفور وصول سموه مقر الجامعة، افتتح المعرض المصاحب، الذي تضمن 13 لوحة تعريفية بأهمية المياه المجددة ودورها في الحفاظ على الغطاء النباتي، واستمع سموه إلى شرح عن آلية تجديد المياه واستخداماتها، وكميات المياه المعالجة في المملكة التي تبلغ 1.6 مليار متر مكعب ، منها 63 مليون متر مكعب في منطقة عسير، وجهود الوزارة في ربط شبكات الصرف الصحي من خلال 1.3 مليون توصيلة بأطوال بلغت 40.9 ألف كيلومتر، مطلعاً سموه على رسمٍ بيانيٍ يوضح نسب توزيع المياه، والمشاريع المنفذة للمياه المجددة في منطقة عسير والمشاريع المستقبلية، وأهميتها في إحياء 13 متنزهاً وطنياً وري أكثر من 150 ألف شتلة في متنزهات بيشة وسبت العلايا لكي تصبح منطقة عسير مكسوة بالغطاء النباتي. واستمع أمير منطقة عسير إلى شرح عن منظومة مشاريع مياه الوجيد التي أسست لتغطية احتياج محافظتي بيشة وتثليث بالمياه المحلاة التي تبلغ 108 متر مكعب يومياً، إلى جانب مشروع الري على سد الملك فهد بالمحافظة.

وبدأ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة، بآيات من القرآن الكريم، ثم ألقى معالي مدير الجامعة الدكتور أحمد بن حامد نقادي كلمة ثمن خلالها رعاية سمو أمير منطقة عسير للورشة التعريفية "دور المياه المجُددة في التنمية الاقتصادية"، التي أقيمت في الجامعة بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، ولقاءه الأخوي المباشر مع أهالي المحافظة، والسماع منهم في كافة مواضيع المياه والزراعة والبيئة. ونوه معاليه بالجهود التي يبذلها سمو الأمير تركي بن طلال لتحسين الواقع وتطوير العمل من خلال توجيهه بعقد هذه الورشة في محافظة بيشة والأخرى في جامعة الملك خالد بأبها، للتعريف وتثقيف المجتمع بأهمية الاستفادة من المياه المعالجة واستغلالها الاستغلال الأمثل بما يعود بالنفع على كل مواطن. عقب ذلك، أدار وكيل جامعة بيشة الدكتور مهدي بن علي القرني الجلسة الأولى التي تضمنت ثلاث أوراق عمل قدّم الأولى وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون المياه الدكتور فيصل السبيعي عرض خلالها الإستراتيجية الوطنية للمياه 2030 وأبرز مصادر المياه في المنطقة، والتحديات التي تواجهها من شح المياه وزيادة الاستهلاك الحضري نتيجة اتساع النمو السكاني والاقتصادي. واستعرض الدكتور السبيعي نبذة عن محافظة بيشة وجيولوجيتها وهيدرولوجيتها وأهم الأودية المؤدية لها ومصادر المياه التي تعتمد عليها في ري المزارع والحدائق، وما يتم ضخه من كميات عبر مشروع مياه الوجيد الذي يغذي محافظتي تثليث وبيشة بالمياه المحلاة، مبيناً أن كميات المياه المنتجه من المياه المجددة تبلغ 30 ألف متر مكعب في اليوم، فيما تبلغ كميات المياه المجمعة 18 ألف متر مكعب في اليوم يعالج منها 7 آلاف متر مكعب في اليوم مخصصة للأغراض الزراعية والبيئية. إثر ذلك ، قدّم عميد كلية العلوم والآداب بتثليث الدكتور فالح القحطاني الورقة الثانية بعنوان " المياه المجددة ، جودتها وسلامتها "، شرح خلالها أهمية محطات المياه المجددة في بيشة وطرق الاستفادة منها والمراحل الثلاث التي تمر بها المياه لتنقيتها من خلال أحواض التهوية وزيادة نسب الأكسجين وفلترته بالرمل ثم رشه بالكلور وتوزيعه. وتحدث عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد الدكتور محمد المغربي في الورقة الثالثة عن جودة وسلامة استخدام المياه المجددة وأهميتها في التنمية الإقتصادية ، وماذا بعد التخلص من المياه المجددة، وطرق التخلص من ملوثات مياه الصرف الحي، تلا ذلك مشاركة مدير عام المؤسسة العامة للري الدكتور فؤاد المبارك بالورقة الرابعة التي استعرض فيها أبرز التجارب العالمية والوطنية في استخدامات المياه المجددة في تطبيقات الري الزراعي وتجارب الاستخدام التاريخي ، وما وصلت إليه التقنيات الحديثة من تطور وازدهار في تنقية الشوائب من المياه العكره، مستشهداً بالعديد من الأمثلة في استخدامات المياه المجددة في العواصم العربية والعالمية مستشهداً بواحة الإحساء كنموذج . وفي نهاية الجلسة الأولى، استعرض المزارع علي الرزق من محافظة الإحساء تجربة الناجحة في استخدام المياه المجددة لري المزروعات وأثرها الإيجابي في وفرة الإنتاج وجودة المنتج، مثمناُ ما تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بنن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ من جهود كبيرة لتوفير المياه والمحافظة عليها واستغلالها الاستغلال المثل.

ثم رأس الجلسة الثانية وكيل جامعة بيشة للشؤون التعليمية الدكتور سعيد المالكي، حيث بدأت الورقة الأولى بعنوان " منظومة الخط الناقل للمياه المجددة" استعرض خلالها نائب الرئيس التنفيذي للمشاريع والخدمات الفنية بشركة المياه الوطنية المهندس منصور أبو ثنين أهمية المياه المجددة وإعادة استخدامها كإحدى مبادرات برنامج التحول الوطني 2020، والعمل على تنمية المتنزهات الوطني كأحد أهداف الوزارة الواردة في وثيقة برنامج التحول الوطني 2020، حرصاً من الوزارة للمحافظة على المياه الجوفية المستخدمة في المتنزهات والزراعة وتوفيرها، مؤكداً أن الخط الناقل من مدينة أبها ومحافظة خميس مشيط باتجاه الشمال الذي يبلغ طوله 100 كيلومتر، سيسهم في استخدام المياه المجددة بالمناطق القريبة من محطات الإنتاج وعدم تصريف المياه المجدده في وادي بيشة، مستهدفة العديد من المتنزهات والحدائق العامة في محيط الخط الناقل من خلال زيادة الغطاء النباتي وزراعة أكثر من 4 ملايين شجرة وتحسين جودة الحياة والغطاء النباتي وجودة الهواء في المنطقة. وبحث كل من مدير عام المركز الوطني لأبحاث الزراعة والثروة الحيوانية المهندس عبدالعزيز بن عبدالله العتي، ومدير عام الصندوق الزراعي في منطقة عسير المهندس عبدالرحمن النهاري ومدير إدارة المتنزهات الوطني الدكتور مبارك الرشيدي وأمين غرفة أبها الدكتور رياض عقران الفرص الاستثمارية لاستخدامات المياه المجددة في مجالات الزارعة والصناعة والمتنزهات والاعتماد على المصادر غير التقليدية في الصناعة والري وسبل إعادة النظر في استغلالها بشكل أمثل. وفي ختام الورشة التعريفية "دور المياه المُجَدَدة في التنمية الاقتصادية"، أتيح النقاش للحضور للإجابة على استفساراتهم وتساؤلاتهم حول المياه المجددة وأثرها، كما خلصت الورشة إلى عدد من التوصيات أهمها الاستفادة من التجارب الدولية الحديثة في عمليات معالجة مياه الصرف الصحي ، وضرورة استكمال شبكات الصرف الصحي لتغطية كافة محافظات ومراكز عسير ، وإعادة النظر للطاقة التشغيلية بمحطات معالجة المياه على مستوى المملكة، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية للطلب على المياه في القطاع الصناعي كما أوصت الاستراتيجية للمياه 2030، وإلزام المصانع باستخدام المياه المجددة ما لم تكن مؤثرة على جودة عملية التصنيع من الناحيتين الصحية والفنية.
بواسطة : جمعة المصريجمعة المصري
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 474 التاريخ 05-19-1440 12:57 صباحًا
التعليقات ( 0 )

تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:40 صباحًا الجمعة 17 جمادي الثاني 1440 / 22 فبراير 2019.