• ×

02:42 مساءً , الأحد 1 فبراير 2015

الشاعر أحمد الصنيدلي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الشاعر / أحمد بن مفرح الصنيدلي المعروف باسم الصنيدلي شاعر من العيار الثقيل الذي هز الأوساط الشعبية منذ وقت طويل ، رجل أمي لا يقرأ ولا يكتب ولكن أعطاه الله تعالى قوة بديهة و سرعة في الحفظ والنطق مع حنجرة ذات صوت مميز ، عرفناه في بداياته متنقلاً بين القبائل مثله مثل أي شاب أحب الطرب ولكن لم يكن انذاك شاعر بمسمى شاعر وإنما سمار ذو صوت شجي واتزان في الأداء وحسن في الأسلوب .تميز أحمد مفرح من الناحية الخلقية بالإبتسامة العريضة والأخلاق الرفيعة مما جعل له قبولا عند كل من يعرفه أو يقابله ، فهو لا يحمل من الكبر أو ماشابهه مثقال ذرة ، يضحك ويمزح مع من يقابل أياً كان وكأن له به صلة. بدأ الشعر بقوة هائلة وبشكل ملفت للنظر وبصورة مفاجئة مما يدل على أن الموهبة موجودة منذ وقت طويل ولكن كان ذكي في التمهيد والتدريب وتوقيت الإنطلاق ، وعلى ما أظن أن أول إنطلاقة له في ميدان الشعر كانت من عام 1406هـ أو 1407هـ ناطح كبار الشعار وبتميز في البدايات على غير العادة ، فالمعتاد أن الشاعر يبدأ تدريجيا إلا أن الشاعرأحمد مفرح هاجم مهاجمة قوية ولكن باتزان غير آبه بمن أمامه .رغم أنه أمي إلا أنه يتميز بطاقة فكر قوية جدا حيث غير في أسلوب الشعر وفي طريقة النظم والمحاورة فجعلها سلسة قوية سريعة أذهل الناس بها.أصبح ذا شهرة تجوب الأوطان وأصبح هاجس كل شاعر قريب أو بعيد وأصبح العقدة التي تحير الشعار الكبار فلا تجد شاعر كبير إلا ويحسب له ألف حساب .وأخيراً أصبح الدرجة العليا في القياس الشعري في نظر أكثر الجماهير المتابعين والمحبين له. من الناحية الفنية حاله حال أي مبدع آخر يتميز في جوانب وينتقد عليه في أخرى ولكن التميز الذي حققه هذا الشاعر جعل له قاعدة جماهيرية كبيرة.رحمه الله رحمة واسعة ، فرغم تجواله إلى المناطق البعيدة وبين أوساط قبائل مختلفة إلا أن المنية وافته بين أهله وربعه وقرب داره كانت آخر عباراته ودماته :
كل شاعر له مقامه واقتداره
والذي ياهب رفيقة في يساره
يحسب ان الحظ طاح
مادرا إنا نصفي الماء عن ترابه
دمه كأنه يوصف مسيرة شعره كاملة ولك ان تتأمل .كان الوالد ممن صدمه الخبر ولما اخبرته قال ( انقرضوا الشعار ) ولما سمع اخر دمته رد بقوله:
يرحم الله من توفى فارض داره
شاعرن ماقيل في معنى العباره
فارق الدنيا وراح
ويترحم كل من علم ودرا به
ختاما لا نوفي الشاعر المرحوم بإذن الله حقه ولكن الميدان يعطيه حقه واسمه سوف يبقى متداول على مر الأزمان مثله مثل المبدعين الآخرين ، وسوف يبقى الحزن هو من يملأ الفراغ الذي كان يشغله هذا العملاق الذي رحل وترك للأيام بصمته .


 1  0  1.1K
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : احمد الهلالي

الله الكريم المنان جل وعلا لا تنفد عطاياه، ولا...


بقلم | عبدالرحمن خليل : رحل القائد الباسل...


بواسطة : بنفسج العسيري

بقلم | بنفسج العسيري : بكت القلوب وغاب الفرح في...


بقلم | ابراهيم المخلوطي : يجف الحبر وتتوارى...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:42 مساءً الأحد 1 فبراير 2015.