• ×

احمد المنجحي

عمّال منجم تشيلي ولمى الروقي،،،

احمد المنجحي

 0  0  1.7K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عادت الى الأذهان هذه الأيام قصة عمال المناجم الثلاثة والثلاثون عام ٢٠١٠

هذا الحدث الفريد من نوعه والذي جمع العالم لترقب تلك اللحظة التاريخة التي نجى منها العمال بأعجوبة .

تفاصيل القصة لا يمكن تخيلها فعُمال المنجم

كانوا على عمق ٧٠٠ متر تحت سطح الأرض

ومدة انقطاعهم عن العالم الخارجي ناهزت ٦٩ يوم . كل هذه المعطيات كانت توحي بأن عمليات الأنقاذ ستذهب سدى ، وأن انفاق ملايين الدولارات على عملية الأنقاذ ضرب من الجنون .

لكن الحكومة التشيلية كانت لها نظرة أخرى

فقد ابدت مرونة كبيرة جدا في التعامل مع الكارثة فأنهيار المنجم كان ضمن كارثة اكبر

تجلت إمكانات تشيلي أيضا في احتوائها السريع للزلزال القوي الذي ضرب سواحلها في 27 فبراير (شباط) 2010، ولم يخلف سوى 700 قتيل رغم أن قوته بلغت 8.8 درجات. لكن على الرغم من ضخامة كارثة الزلزال، فإن الحدث الآخر المرتبط بالمنجم هو الذي جذب الاهتمام العالمي أكثر خلال العام 2010.

وضع مهندسو الإنقاذ ثلاثة مخططات «أ» و«ب» و«ج»، للقيام بعمليات الحفر في أماكن مختلفة من سطح المنجم إلا أن المخطط «ب» الذي أشرف عليه فريق أميركي، كتب له نصيب النجاح للوصول إلى العمال في اليوم الـ 65 من المأساة. وتزامنا مع الحفر، قامت البحرية التشيلية بتصميم كبسولة معدنية يبلغ قطرها 53 سنتيمترا للقيام بمهمة إخراج العمال الواحد تلو الآخر. وتم تصميم الكبسولة على شكل رصاصة وأطلق عليها اسم «فينيكس» نسبة إلى الطائر الأسطوري. وكانت وكالة «ناسا» الأميركية هي التي قدمت النصح بشأن طريقة تصميمها. ولاحقا صارت تلك الكبسولة بطلا عالميا، مثلها مثل العمال الذين أنقذتهم. فقد تم نقلها، بناء على طلب عدة جهات، في رحلة عالمية.

كل ما سبق كان قصة واقعية من دولة تعتبر ليست بعيدة عنا فهي ليست من دول العالم الأول ، لكن الطريقة التي تعاملت بها مع الكارثة كانت مثالية للغاية .

هذه الأيام تشغل المجتمع بأسره قصة سقوط الطفلة لمى الروقي في احد الآبار الأرتوزية في منطقة تبوك ، منذ الوهلة الأولى حظر رجال الدفاع المدني بعزيمة كبيرة جدا وبمعدات بدائية جدا جعلت من عملية الأنقاذ اشبه بعمل اعجازي طال انتظاره .

اثني عشر يوم لم تكن كفيلة بأستخراج لمى

مما زاد من مرارت انتظار جسدها الطاهر سواء كُتبت لها النجاة او وافتها المنية ؛

لقد اثبت الدفاع المدني على مّر الأيام

نجاحُه في التعامل مع المهام الروتينية مثل الحرائق ،والحوادث المرورية ،وتنظيم الحشود البشرية في مواسم الحج والعمرة ،كذلك تواجد الدفاع المدني بشكلً فعال في اوقات السيول والأمطار .

مقابل ذلك لم يسجل الدفاع المدني نجاح بقدر المأمول في العمليات النوعية للدفاع المدني

فقضية لمى الروقي ليست الأولى ولا تكون الأخيرة .

مما يتوجب على الدفاع المدني ايجاد معدات

حديثة وسريعة النقل ، وتدريب افراد وتجهيزهم للمهمات النوعية ، والتعاقد مع فريق

اجنبي ذو خبرة في عمليات الأنقاذ الغير عادية .

(همسة)


اللهم يا من أخرجت يوسف من ظلمة الجب

وأخرجت يونس من بطن الحوت أخرج لمى

وارجعها تينما كانت لأهلها سالمة.

بواسطة : احمد المنجحي
 0  0  1.7K
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : حمزة السيد

بلدة القحمة التاريخ والعراقة والمكتظة بالسكان...


بواسطة : ماجد شريف

اختفى سرب عمالقة كرة القدم في هذه البلده...


بواسطة : حمزة السيد

بطوﻻت الحواري التي تقام على مستوى محافظة...


بواسطة : فضه عسيري

افتح عينيك أرفع بصرك للسماء ثمة نجوم كثيرة تزين...


بواسطة : حمزة السيد

تعد بطولة الصداقة بكياد من أوائل البطوﻻت...


بواسطة : احمد الهلالي

تظل المملكة العربية السعودية واحدة من أهم الدول...


تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:10 مساءً الأحد 22 أكتوبر 2017.