• ×

موسى حمزه عسيري

الفيل والصليب

موسى حمزه عسيري

 1  0  769
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الفيل والصليب
قبل الف وأربع مئة وثمان وثمانين سنة أقبل الصليبيون من جهة الجنوب يمتطون فيلا افريقيا عملاقا وضخما وهو نوع من التسلح والتكتيك لا عهد للعرب به وقد كان هدفهم في ذلك الإساءة للعرب في أقدس مقدساتهم (الكعبة المشرفة) وماجت بهم الجزيرة العربية وما استطاعت لهم دفعا حتى وصلوا الى مشارف بغيتهم وارعبوا الناس وتفاخروا وبطروا ودعمهم في ذلك خيانات داخلية تمثلت في عينات من البشر يمثلهم أبو رغال سيئ الذكر مرجوم القبر ولجأ المكيون ومن معهم الى شعف الجبال متربصين قادم الأحداث وقابل الأيام ويتعلق عبدالمطلب ومعه شيوخ قريش بباب الكعبة خالعين الشرك والاوثان والاصنام مقرين بعجزها وتفاهتها حين بلغ الحزام الطبيين ويناجي عبدالمطلب الملكوت الأعلى فيما يرون المؤرخون بقوله
لا هم ان العبد يمنع
رحله فامنع رحالك
لا يغلبن صليبهم
ومحالهم أبداً محالك
إن كنت تاركهم وقبلتنا
فأمر ما بدا لك
ويعجز أهل الأرض فتتدخل قوة السماء ويظهر جلال مكة في دفاع الله عنها حين ضاقت بأهلها الحيل
ويعصف بالجند جند ويهزم الجيش جيش ويروع المتغطرس بما لا عهد له به وبما لم يدر بخلده ولا كان في حسبانه لبيقى ذلك الجيش آية تروى وقصة تتلى يؤرخ لها وبها القرآن ويحفظ التاريخ أحداثها ،،
واليوم تتكرر الصورة ويقبل الصليب ممتطيا فيلا آخر لكنه هذه المرة من جهة الشرق حيث يخرج قرن الشيطان
يقبل الصليب على فيل فارسي الأصل والمنشأ في تتابع للأحداث أوضح ما يكون ومرة أخرى تتعانق النار والصليب لإحياء ذكرى قديمة وعلاقات حميمة وصلات وثيقة يجمعها كراهية العرب جنسا والإسلام ملة واعتقادا وتاججها شعوبية عبر فجاج التاريخ
ويخرج من قبر أبي رغال ألف أبي رغال منسلخ من هويته متتكر لأهل ملته مفارق لبني قومه ودينه لعرض من الدنيا قليل خاتمتها لعنة التاريخ ورجم القبور كقبر جده من قبل
لكن ذلك كله يمر بقلوب المؤمنين بردا وسلاما صدق يقين بالله وإيمان به وتوكل عليه ومعرفة بقدرته وان الأمر لله من قبل ومن بعد وأن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده
وحين يكون المطلوب من المسلمين إعداد العدة وأخذ الحيطة ففي قلوبهم إيمان عميق أن جنود الله لا يعلمها إلا هو
وان قدرته اقدر وعظمته أعظم وان النصر في كل مجال مرهون بشرط معلوم
( ان تنصروا الله ينصركم )
أن ننصره في ديننا في سياساتنا في اقتصادنا في إعلامنا في تربيتنا في تنميتنا
وحين نحقق الشرط لا يبق إلا جوابه
(ينصركم ويثبت اقدامكم)
وتبا لكل أبي رغال

 1  0  769
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : مي نوري طيب

عندما تتهيأ النفس ويرتقي الإدراك في تأمل فوائد...


بواسطة : مي نوري طيب

" النور، والجرأة، والصوت، والروح، والمعلم"...


الكاتب : عبدالله العسبلي إننا نستقبل ضيفًا...


بواسطة : مي نوري طيب

1-أهمية الماء لجسم الإنسان: قال تعالى في كتابه...


بواسطة : نوره مروعي

"أبها " يخيل إلي أنني عندما اتحدث عن أبها...


بواسطة : مي نوري طيب

من خلال قراءتي ورحلاتي الفكرية، أحببت أن...


تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:18 صباحًا الأربعاء 24 مايو 2017.