• ×

محمد العاطفي

حتى لا تزول

محمد العاطفي

 0  0  454
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حتى لا تزول !

المطاعم العامة تشعرك بالقرب من الناس
مميزات و سلبيات مشاعر و تصرفات
و أتمنى من رواد المجتمع
أن يجلسوا فيها ويختلطوا بأكبر فئات المجتمع
لأنهم في موقع مسؤولية .

لا للفرضيات البعيدة و القرارات الخاوية
والورش الفارغة من وراء المكاتب الفارهة

لن يسع المقال لكل ما رأيت و ترون في مطاعمنا كل يوم
ولكن
لم لا نفكر في الكميات ؟

هل مصطلح نفر يتوافق مع الواقع؟
من منا استطاع ان يأكل نفره كاملاً؟!!
لماذا تفشت السمنة و التخمة و الكليسترول و أمراض القلب والشرايين؟

الجواب من هذه المطاعم!

"فلينظر الإنسان إلى طعامه"
هل من التدبير أن تطبخ ربة البيت ضعف ما تأكل الأسرة كل يوم و يُلقى به في مكب النفايات ؟
لن تكون على قدر المسؤولية إذاً !!

للأسف مطاعمنا ترمي أضعاف ما يؤكل
فليست على قدر المسؤولية
والواجب أن يؤخذ على أيدي الجهات الرقابية

أين اختفت الكميات الاقتصادية القديمة
التي تناسب مقدار بطوننا أم أن لنا بطون العمالقة؟!!
لم لا يبتكر المختصون مقاسات جديدة بحسب ما يقرره خبراء التغذية و العُرف والعادة ؟؟
إحساس بعض المطاعم بالذنب دفعها
أن تقترح وضع صحون
لأخذ الباقي مع الزبون.
في بعض الدول الفقيرة يجمعون الحبوب حبة حبة من بين الحصى والرمل ليحظى في نهاية اليوم بحفنة منه!!
هل نحن أعز على الله منهم ؟
ألا نخشى أن تزول بسبب تبذيرنا وصمتنا عن المبذرين؟!!!

يزيد تبذيرنا و يزيد الغلاء و المرض!!
"و ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ..."

ألذ الوجبات التي تنتهي مع إحساسك بالشبع فتحمد الرازق
و تقوم و أنت مرتاح الضمير.

مسكينٌ هذا الرز و كذلك الخبز لا يُحسب لهما حساب .. كم يُرمى وكم يُداس؟
والله المستعان؟

يخبرني أحد كبار السن أن الرز كان دواء في الماضي لا يوجد إلا في بيوت الأغنياء
وكان يؤخذ بفنجان القهوة من شحه و غلاه!

فمن يخبر شعبنا المستهتر أن ملايين البشر ليس لهم شغل طوال العام إلا زراعة الرز ورعايته وحصاده حتى يصل إلينا فلا نقيمُ له وزناً ؟!!

إما أن نبتكر أطباقاً تناسب الفرد
أو نلزم هذه المطاعم احترام هذه النعمة وتوظيف من يقوم بحفظ الأطعمة الزائدة وإيصالها للفقراء و المحتاجين .

كم مطعم في مدينتنا وكم يرتاده يومياً ممن يطلبون ما لا يأكلون ؟
أكاد أجزم أننا سنحصل على أكثر من 200 وجبة مختلفة تسد حاجة المحتاجين في المحافظة .
وأنا في أتم الاستعداد لدعم مؤسسة تطوعية تقوم بحفظ النعمة وإيصالها للأرامل واليتامى والمساكين
فقط ابتغاء وجه الله و حتى لا تزول.



بواسطة : محمد العاطفي
 0  0  454
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : مي نوري طيب

عندما تتهيأ النفس ويرتقي الإدراك في تأمل فوائد...


بواسطة : مي نوري طيب

" النور، والجرأة، والصوت، والروح، والمعلم"...


الكاتب : عبدالله العسبلي إننا نستقبل ضيفًا...


بواسطة : مي نوري طيب

1-أهمية الماء لجسم الإنسان: قال تعالى في كتابه...


بواسطة : نوره مروعي

"أبها " يخيل إلي أنني عندما اتحدث عن أبها...


بواسطة : مي نوري طيب

من خلال قراءتي ورحلاتي الفكرية، أحببت أن...


تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:11 صباحًا الأربعاء 24 مايو 2017.