• ×
كاتب

سوق القحمة :

كاتب

 0  0  904
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كان وما زال وسيظل هو السوق الاكبر في المنطقة الساحلية الممتدة من كياد والبرك شمالا الى الدرب جنوبا والى خميس البحر وتوابعها شرقا ....
ولا يضاهيه الا سوق كياد وهو اكبر واوسع نظرا لارضه المنبسطة وكثرة القرى بوادي حلي وبالتالي عدد السكان ...
الا ان سوق (رَبوع القحمة )له طابع خاص حيث يجمع بين الجبل والبحر فهو يجمع المتتسوقين من تهامه القادمين بمنتجاتهم الزراعية المحلية كالحبوب بانواعها والقصب (العلف) وحتى (الحنيذ)الذي يبدع فيه اهالي تهامة عسير ايما ابداع!!!
ومن رجال المع حيث ذكر لي احد الاصدقاء وهو من اهالي رجال المع وكان يعمل في القرية التراثيه هناك كيف ان القوافل كانت تتجه الى سوق القحمة للتجارة حيث البيع والشراء والحركة التجارية في القحمة كبيرة جدا....
وبين اهل الساحل القادمين من فرسان وجازان حيث يأتوا بما جاد به الله عليهم من الاسماك المتنوعة والمنتجات البحرية بانواعها والتي تصدَّر الى جدة عن طريق (اللواري)التي تنقلها فورا الى جدة ....
وهنا في القحمة يوجد (الذهب الاصفر)كما اسماه العبسي وهو جد الاستاذ احمد علي العبسي وكيل مدير مكتب التعليم سابقا والذي كان قد سكن البرك قبل فترة طويلة من الزمن حيث قال مقولته المشهورة وكان يخاطب جدي علي بن مشعي رحمهما الله تعالى عندما ترك البرك سأله الى اين ستذهب
فقال الى البلاد التي لا يفتقر اهلها وفيها الذهب الاصفر
يقصد (الطفي)
رحمه الله فقد صدق في ذلك..
فالقحمة تتميز بوجود الدوم الذي يؤخذ منه الطفي وقد رأيت بعيني الطفي وهو يُلف بطريقة دائرية حيث تحمل بها الجمال هناك وتصدر جنوبا وشمالا وشرقا وبكميات هائلة
تتميز القحمة عن غيرها بتمازج الثقافات بين اهلها وقبول الاخر ومحبة من يعيش بينهم ووفاءهم المنقطع النظير لمن عرفوه
وهذه الصورة التي امامك تبين لك صفة السوق قبل ما يقارب الثمانون عاما لاحظ فيها الاتي
كثرة المتسوقين وتعدد ثقافاتهم
هناك من يلبس على رأسه القوبع وهو عباره عن غطاء راس مصنوع من الطفي والبعض حاسر الرأس وهم جميعا لا يلبسون الا الازار فقط على حسب الحاجة
متسوقون جاءوا من كل مكان ليشهدوا منافع لهم في البيع والشراء
لاحظ ايضا على يسار الصوره تجد (قعاده)عليها(كرباس) مصنوع من الطفي ويوجد فيه لحم حنيذ ولاحظ كثرة من يشترون منه
ايضا تمعن فيما وراء المتسوقين تجد خلفية السوق من النخل الذي لازال البعض منه موجودا الى الان
هذا هو سوق القحمة القديم الذي بقي صامدا الى ما بعد العام ١٤٢٠ حيث انتقل الى شرق الطريق العام ولا زال يؤدي دوره الحيوي بل والاكثر من هذا ففيه سوق للنساء ويكون من عصر الثلاثاء الى ما بعد العاشرة مساءا
ثم السوق العام الذي لازال يوم الاربعاء ويؤدي دوره بكل كفاءه
اخي القارئ هذه نبذة مختصرة عن سوق القحمة ارجو ان اكون فد وفقت في القاء الضوء على جزء غال من بلادنا الغالية
ولا يفوتني هنا ان اذكر بيتين كتبتهما عن القحمة منذ ما يزيد على خمسة وثلاثين عاما وهي على وزن الكسرة التي تشتهر به المناطق الساحلية ومنها القحمة حيث اقول

سَلامْ مِنِّي عَلى الْقَحْمَه
مِنْ حَدْرَهَا إِلَى مَعَالِيهَا
لَيْلَةْ سَفَرْنَا تِجِي زَحْمَه
واللّه مَا انْسَى أَهَالِيهَا
بقلم "عبد الرزاق مشعي الهلالي "

بواسطة : كاتب
 0  0  904
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : كاتب

د."علي ابراهيم السنيدي" تتجه انظار...


بلغني خبر وفاة التربوي والمدير التنفيذي لجمعية...


في مثل هذه الأيام ـ خلال العشرين عاما الماضية ـ...


تغريداتنا بتويتر