• ×
كاتب

الزواج.. مودة ورحمة أم كارثة ونقمة ؟

كاتب

 0  0  862
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يعم مجتمعنا خلال الفترة الراهنة مظاهر سلبية لم نعتد عليها خلال العقود الماضية، ففي الوقت الذي حث فيه ديننا على تيسير أمور الزواج والتخفيف من مظاهره وتكاليفه وإجراءات الحفلات، والتخفيف من المهور، إلا أن كارثة حلت على رؤوسنا لا من عاداتنا ولا من تقاليدنا .

فقد رأينا جميعاً كيف تتزين صالات الأفراح من جدران وكراسي وطاولات، بخرق وصلت تكلفتها إلى خمسين ألف ريال، حتى أصبحت علب العصير والماء تغلف بالآلاف ويكتب عليها أسماء المتزوجين.

فمن صلاة العصر إلى صلاة العشاء نرى السيارات تجلب الحلويات، والمقليات، والمحشيات، والمكسرات، والبيتي فور، والمعجنات، ونراها تدخل صحون العشاء وتخرج ولا تكاد تُفقد منها إلا النزر اليسير.

كما يقوم البعض بشراء الورود والزهور بآلاف الريالات لتداس تحت الأقدام في الصالات ويؤتى بالفرق الغنائية بالآلاف.

هذا كله يخالف ما حثّ عليه النبي -صلّى الله عليه وسلّم- من تيسير أمور الزواج؛ حيث قال فيما روته عنه أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (أعظمُ النساءِ بركةً؛ أيسرُهنَّ مؤنةً)، كما أنّ التيسير في الزواج كان من هدي الصحابة رضي الله عنهم.

ولعلنا جميعا نلاحظ ارتفاع نسبة الطلاق في مجتمعنا فقد أجمعت الإحصائيات التي أجريت خلال العام الماضي أن نسبة الطلاق تتراوح ما بين 45% إلى 50% في المملكة وهذا دليل دامغ على ما أصبح عليه حال المجتمع .

يجب علينا أن نأخذ بالأسباب التي في استطاعتنا للم الشمل والعمل على تخفيف الضغوط النفسية لدى الزوجين، ولعل من أبرز أسباب زيادة الضغط هو وجود الديون الناتجة عن التكاليف الباهظة على الزواج ما يجعل الأسرة على ضغط شديد قد يمتد لسنوات يفقدهم معنى السعادة والمودة والرحمة .

ختاماً يجب أن ندق ناقوس الخطر بقوة داخل أنفسنا ومجتمعنا إذا أردنا الحفاظ على التماسك الاجتماعي والأسرة التي تعد النواة الرئيسية للمجتمع، وأن يبدأ كل منا بذاته وأن نستعيد عاداتنا وقيمنا الأصيلة التي تربينا عليها، وأن نربي أولادنا على تحمّل المسؤولية، وننشئهم تنشئةً هادفةً.

《《《بقلم / عبداللطيف المساوي》》》

بواسطة : كاتب
 0  0  862
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : كاتب

كان وما زال وسيظل هو السوق الاكبر في المنطقة...


بواسطة : سامي ابو دش

حكى لي أحد الآباء من كبار السن عن معاناته كـ...


تختتم مساء يوم الجمعه الموافق اليوم الثامن من...


تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:17 مساءً الأربعاء 14 ذو القعدة 1440 / 17 يوليو 2019.