• ×

سامي ابو دش

تقصيرات أسرية بحته !

سامي ابو دش

 0  0  1.1K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تم رصد الكثير من التقصيرات الأسرية البحته في الآونه الأخيرة والتي كان من أهمها مثلا : كأن يقوم الزوج بالاستلاف والدين من أجل توفير كل أو بعض متطلبات أسرته بالأقساط والدفع الآجل حتى تتكاثر وتتراكم عليه الديون وفجأة لا يجد لنفسه أية طريقة أو مخرج أو سبيل من سدادها سوى أن يقوم بالمماطلة والتأخير في سداد ما عليه من دين , وعندما يتم مطالبته شرعا يبرر لنفسه مائة طريقة ومخرج وعذر سواء أكانت أعاذرا طبية أو شرعية كـوهم وظن منه بأنها لن تمكنه من السداد , وبسؤالي الموجه .. إذا فلما ومنذ البداية الاستلاف والدخول بنفسك في ديون متسلسلة ؟ أكل ذلك من أجل أسرتك يا هذا أم من أجل زوجتك التي رضيت وقبلت عليك وعلى نفسها أن تتسلف وتتدين وفي آخر المطاف إما أن تقول : ليس لي أي دخل بك أو لتتحمل أنت أيها الزوج ذنبك ولوحدك وكأن الأمر ليس بذنب الزوجة التي كان كل همها تلبية طلباتها فقط ! وكان يفترض على الزوج أن يلبي لها كل شي بناء على قدر راتبه ومصروفه الشهري , وأن تقبل الزوجة به لتكون سندا وعونا له ومعينة وصبورة معه على السراء والضراء لا بالعكس , كما أن هناك أحداث أسرية من واقعنا بأن تخلت الزوجة عن زوجها وطلبها إما للطلاق أو للخلع بعدما تسلف وتدين زوجها وحوكم في نهاية المطاف ليكون مصيره السجن , لذا .. فالعقل نعمة والزوج نعمة للزوجة لا أن يكون نعمة في أول الطريق ونقمة لها في آخره , والحياة الأسرية مليئة بالصبر والتضحيات والوقوف مع بعض أفرادها البعض كي تبني نفسها بنفسها وتستمر حياتها في التربية والتعليم وفي استقرارها لا إلى تفككها وضياع كل من فيها بسبب ذلك وفي الختام .. يقول المثل الشعبي المعروف (مد رجولك على قد لحافك) وبهذا نحن لن نلوم الزوجة فيما تريد وتطلب من زوجها بل في أسرتها التي لم تعلمها وتربيها وتدرسها على أن الزوج ليس كنزا أو ملاكا وأن الحياة الزوجية ليست فقط مشتريات وترفيه وسفر و و إلخ , بل صبر ومثابرة وتعاون فيما بينها وبين الزوج , وتبقى باقي الملامة على الزوج الذي مازال راضيا بوضعه البئيس وفيما وصل إليه ليلبي كل ما يطلب منه ويظغط على نفسه ويحرجها في سبيل إسعاد وإرضاء زوجته بكثرة تسلفه و طلباته من زملائه أو معارفه أو أو إلخ , ولم يفكر جليا ولو لمرة واحدة ويسـأل نفسه .. لما كل هذا العناء والشقاء من طرفي أنا ولوحدي دون أن أجد ولو بذرة حياء ووفاء وتقبل بالعيش وبالوضع الذي أقدر عليه من قبل زوجتي كي تخفف عني وتتغاضى عن كل أو بعض طلباتها مني لتكون صابرة علي ؟ وكان على الزوجة أيضا بأن تسأل نفسها نفس السؤال وأن تعلم جيدا ومنذ البداية بأن عليها قبول وتقبل العيش على حسب ما يعيشه زوجها ويلبيه لها بحسب قدرته واستطاعته هو لا بحسب قدرة واستطاعة الناس أو في مساعدتهم لزوجها , فالناس غير دائمين أو صبورين على حقهم منه ولكن الزوجة يفترض أن تكون هي الأصل في كل شيء فإن صلحت الزوجة والتي هي الأساس صلح معها الزوج والأسرة وكذلك العكس صحيحا .

بواسطة : سامي ابو دش
 0  0  1.1K
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

قمة العشرينG20 ومكانة المملكة على مرأى ومشاهدة...


صقر القحمه ذاك الفريق المتمرس بنجومه والذي يعرف...


تحية وتقدير لشباب القحمة الذين لن أنساهم وهم...


تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:37 مساءً الأربعاء 12 ربيع الثاني 1440 / 19 ديسمبر 2018.