• ×

سامي ابو دش

الحيالة العملية وفائدتها البلية !

سامي ابو دش

 0  0  6.8K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حفظ الله حكومتنا الرشيدة وأبقاها لنا ذخرا في سبيل ما تقدمه في كل عام من صدورها لأرقام ومسميات لوظائف شاغرة مقسمة وموزعة لأقسام وشعب مرتبة في مرافقها الحيوية والهامة والتي منها مثلا : قطاع الصحة والكهرباء والمياه .. إلخ , وذلك تحقيقا لرؤيتها ولأهدافها التي تطلعه دائما لما فيه من فائدة ومن خير ومصلحة للصالح العام والخاص , إلا أن هناك فئة قليلة جدا ومع الأسف مازالت تطبق نظريتها وعنصريتها الدفينة والخفية خلف كواليسها لتعكس ما تقوله وتهدف إليه وذلك تحقيقا لمصلحتها الشخصية ولفائدتها البلية والتي أصبحت كذلك بل ومفهومة وواضحة وأيضا مكشوفة في عصرنا الحالي , كالتحكم بالعمال والموظفين وفرض سلطتهم عليهم بتوجيههم وإشغالهم في وظائف غير وظائفهم والتي تختلف كليا حسب وصفهم ومسميات وظائفهم الحقيقية , أو تكليفهم (بشكل غير رسمي) بوظائف وأعمال أخرى هي في الأصل مشغولة لبعض زملائهم الذين قد تركوا المكان لهم في وقت سابق كي يشغلوه هم , فمنحوا بعضا من الواسطة والرضى والقبول لدى تلك الفئة لأن يتم نقلهم في أماكن قريبة من مساكنهم مع بعض المميزات والتجاوزات والتسهيلات الأخرى في العمل تحت حجة المرض أو تبعا لظروفهم القاهرة أو كل على حسب المعرفة والقرابة والمنفعة والتي مازال أكثرها يدخل بل ويرتبط حدا بالعنصرية والعصبية القبلية .. إلخ , لنجدهم أي : (من يعملون عنهم) في نهاية المطاف وخاصة عند مطالبتهم بأبسط حقوقهم العملية من قبل تلك الفئة المتسلطة إما أن يهمشوا أو يتم الظغط عليهم بأقل ما يمنح لهم من مميزات وتسهيلات عملية لم تكن في الأصل إلا كمكافئة بسيطة عن ما يقومون به بتغطيتهم لأماكن عمل بعض زملائهم أو لتكليفهم بمهام أعمال تزيد عن مهام أعمالهم الفعلية بحسب أرقامهم أو مسميات وظائفهم أو أقسامهم , بدلا من أن يتم تقديم واجب الشكر والتقدير كأبسط شي على كل ما يقومون به من أجل خدمتهم لله أولا ثم المليك والوطن بكل عزة وأمانة وفخر , فحبهم للعمل ووفائهم له هو ما جعلهم اليوم ما بين بعض تلك الفئة المتسلطة وبين تقديم واجب العمل وما استغلوه تلك الفئة الخارجة عن النظام واستغلالهم لمناصبهم ومكانتهم وبعضا من صلاحياتهم التي يرددون شعارهم في كل مرة يتم فيها مواجهتهم بأخطائهم بأنهم يعملون طبقا للوائح والأنظمة والتعليمات كـ تحقيقا لها وكذلك لما هو صادر من التوجيهات العليا للقيادات عن تلك المرافق العملية الحكومية والتي ينتمون لها , وبالتالي فإن الرفض للعمل بحسب تصريحاتهم يعد مخالفة صريحة للتوجيهات والتعليمات التي تحقق المصلحة وتحقق هدف تلك المرافق والمنشآت الحكومية وعليه .. فلا بد من اتخاذ اللازم , علما بأن اللازم مازال قائما أو شبه معلق معهم , فكيف لا وهم أساسا أي (بعض تلك الفئة) مازالوا ملطخين بالأخطاء وبالتجاوزات والمخالفات التي قد تدينهم وتجعلهم في موقع المسائلة ومن ثم المحاسبة ونيل العقاب , وفي الختام .. لا مزايدات على الدولة حفظها الله لكي يتم وفي كل مرة تحميل ممن يعملون فعليا باللوم أو إشراكهم بأخطاء غيرهم ومن ثم الضغط عليهم من خلاله , أو بمعاقبتهم بشتى أنواع الوسائل وبإنقاص عملهم وجهدهم وتقييمهم وكذلك وهو الأهم التقليل من ولائهم , وكون أن الولاء واضح ودائم معهم وسيبقى كذلك لعدم تقصيرهم في أعمالهم الموكله لهم , وأما هم والذين قد أسميتهم بـ الحيالة (بعض تلك الفئة) : لكثرة حيلهم في تسلطهم وإدارتهم وتصديرهم لبعض القرارات والتوجيهات التي عادة ما تكون غير مجدية أو فاشلة , فسيكون مصيرهم حتما وبلى شك الفضح والكشف لأمرهم في القريب العاجل إن شاء الله مهما فعلوا أو صنعوا أو غيروا أو أخفوا أو رقعوا ثم أصلحوا من أخطائهم العملية , وليكن دائما شعارنا العملي انتصارا عليهم بحبنا للعمل بكل ولاء وإخلاص لله أولا ثم المليك والوطن .

وتعقيبا على المقال : نشكر الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة"، والتي أوضحت في وقت سابق : أن كل موظف عام تعمّد تفسير الأنظمة أو الأوامر أو التعليمات الرسمية على غير وجهها الصحيح لتحقيق مصلحة شخصية يُعَد مرتكباً لجريمة سوء الاستعمال الإداري وأضافت "نزاهة" عبر تغريدة نشرها حسابها على "تويتر" أن كل موظف عام تعمّد تفسير الأنظمة لتحقيق مصلحة شخصية يعاقَب بالسجن أو بالغرمة أو بهما معا .

بواسطة : سامي ابو دش
 0  0  6.8K
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : حمزة السيد

جرت قرعة بطولة السلامة كالعادة بأسلوب سلس وسهل...


بواسطة : احمد الهلالي

التفاؤل من الصفات المميزة لكل ناجح فالتفاؤل...


عرف في العلم الحديث أن البصمة للانسان لايمكن أن...


تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:27 صباحًا الخميس 24 مايو 2018.