• ×

مي نوري طيب

البحر ونافذة الأمل

مي نوري طيب

 0  0  482
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قد تمر علينا لحظات من اليأس والألم، فنفرغ المشاعر القابعة في دواخلنا عن طريق التأمل والصمت. ففي يوم من الأيام اكتسى قلبي بهذه المشاعر المؤلمة وقليلا من اليأس. ذهبت إلى شاطئ البحر، وجلست على رماله الذهبية فكان انعكاس أشعة الشمس على الأمواج اللازوردية قد اكسب تلك الرمال بريقا ولونا جميلا.
وبينما كنت أفكر في بعض الأمور بصمت، لفت نظري رجلا مسنا. كان يمسك بالأصداف ونجوم البحر والمحار ويلقيها في البحر، كانت يداه النحيلتين تلقي بالحيوانات البحرية على بعد مسافة من الشاطئ. شدني الفضول فسألته: يا عم لماذا تلقي بنجوم البحر والأصداف والمحار في العميق. فرد علي الرجل المسن: إني أحاول أن أعيدهم إلى الحياة، فتنغمر أجسامهم بالمياه المالحة وتنتعش حيوية.
فتبادر إلى ذهني سؤالا، فقلت له: يا عم، هناك آلاف من الحيوانات البحرية في شواطئ مختلفة من العالم، قد حدث لها نفس الأمر، فهي متراكمة على الشاطئ بأصدافها وقواقعها ونجومها. فكيف ستنقذها كلها؟ فرد علي الرجل: لعلي أنقذ حياة نجما واحدا خيرا من أن لا أفعل شيئا. وكأن نافذة من الأمل فتحت في قلبي ودبت الحياة في روحي من جديد.
image

بواسطة : مي نوري طيب
 0  0  482
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : حمزة السيد

* الرأي اﻻنطباعي هو يطرح وفق تصور خاص ويحتمل...


بواسطة : كاتبة

وطني وفيكَ ألفٌ قصيدةٍ...


بواسطة : احمد الهلالي

عندما يقرر شخص ويختار فكرة ما سوَاءًا كانت هذه...


بواسطة : حمزة السيد

بلدة القحمة التاريخ والعراقة والمكتظة بالسكان...


بواسطة : ماجد شريف

اختفى سرب عمالقة كرة القدم في هذه البلده...


بواسطة : حمزة السيد

بطوﻻت الحواري التي تقام على مستوى محافظة...


تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:21 صباحًا الخميس 14 ديسمبر 2017.