• ×

مي نوري طيب

البحر ونافذة الأمل

مي نوري طيب

 0  0  251
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قد تمر علينا لحظات من اليأس والألم، فنفرغ المشاعر القابعة في دواخلنا عن طريق التأمل والصمت. ففي يوم من الأيام اكتسى قلبي بهذه المشاعر المؤلمة وقليلا من اليأس. ذهبت إلى شاطئ البحر، وجلست على رماله الذهبية فكان انعكاس أشعة الشمس على الأمواج اللازوردية قد اكسب تلك الرمال بريقا ولونا جميلا.
وبينما كنت أفكر في بعض الأمور بصمت، لفت نظري رجلا مسنا. كان يمسك بالأصداف ونجوم البحر والمحار ويلقيها في البحر، كانت يداه النحيلتين تلقي بالحيوانات البحرية على بعد مسافة من الشاطئ. شدني الفضول فسألته: يا عم لماذا تلقي بنجوم البحر والأصداف والمحار في العميق. فرد علي الرجل المسن: إني أحاول أن أعيدهم إلى الحياة، فتنغمر أجسامهم بالمياه المالحة وتنتعش حيوية.
فتبادر إلى ذهني سؤالا، فقلت له: يا عم، هناك آلاف من الحيوانات البحرية في شواطئ مختلفة من العالم، قد حدث لها نفس الأمر، فهي متراكمة على الشاطئ بأصدافها وقواقعها ونجومها. فكيف ستنقذها كلها؟ فرد علي الرجل: لعلي أنقذ حياة نجما واحدا خيرا من أن لا أفعل شيئا. وكأن نافذة من الأمل فتحت في قلبي ودبت الحياة في روحي من جديد.
image

بواسطة : مي نوري طيب
 0  0  251
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : مي نوري طيب

ما أجمل طقوس الكتابة في صباح كله نقاوة ممزوجا...


بواسطة : مي نوري طيب

مع بزوغ لحظات الفجر الألق وإشراقة الشمس الذهبية...


بواسطة : مي نوري طيب

في جلسة التأمل الصباحية، تذكرت فطائر محلاة...


بواسطة : مي نوري طيب

اجتاحني الحنين لدولة اليابان، فأمسكت بقلمي...


بواسطة : سامي ابو دش

رجل الميتنق العملي ! أو كما يسمى برجل (الاجتماع...


بواسطة : بندر الغامدي

تهدف رؤية 2030 إلى خفض الانفاق الحكومي عبر...


تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:46 مساءً الأحد 23 أبريل 2017.