• ×

عامر العامر

سن الشباب بين الأستغلال والندم( الحلقه الخامسه)

عامر العامر

 0  0  620
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أحبتي الكرام في هذه الليله المباركه وفي أحديتنا الجميله بعطائكم ومشاركاتكم //والتي توافق ١٤٣٦/٣/٢٠ من هجرة معلمنا وحبيبنا رسولنا محمد عليه أفضل صلاة وأزكى تسليم ومع موضوعنا الكبير و الهام جداً ولعلنا في هذه الحلقه سنأخذ الخمس ألتي يجب أن نسلم منها حتى نوفق في تربية أبنائنا على هدي نبينا عليه السلام و نحقق بأذن الله قرة العيون في ثمرات القلوب وأول الخمس:ألتي يجب أن نسلم منها ونتبه لها ألا وهي الكسل في الطاعه أو قل العباده ألتي أشبه ماتكون بالعاده لأن أثرها على النفس وأثرها على الأخرين ضعيف أو قل معدوم لأنها لم تشتمل على الأخلاص ؛؛ وتربية الأبناء من أعظم العبادات واجل القربات ولن نوفق فيها إلا إذا كان لنا علاقه قويه مع الله جل جلاله فتفقد النفس في العباده المخلصه اليقضه مطلب عظيم بل هي سبب وجودنا وخلقناقال تعالى:-( وماخلقت الجن والأنس ألا ليعبدون ) فالعنايه بالنفس وأطرها على الحق و على كل فضيله أمر لابد منه وألا فلا قيمة للحياه لأن الحياه تنقلب من حياةٍ كريمه مع الله إلى حياةٍ كلها شقاء وعناء والعياذ بالله؛؛ ولكوننا نتحدث عن أستغلال العمر كما أراد الله لنا سبحانه ومن أعظم ماتستغل به الحياه تعبيد النفس لرب العالمين ينتج عن ذلك القيام بالمسؤليات الكبيره تجاه الأبناء قال تعالى :-( يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجاره عليها ملائكة غلاظ شداد لايعصون الله ما أمرهم ويفعلون مايؤمرون ) ولعظم هذه المسؤليّه أمام الله عن زينة الدنيا والأثر النافع في الدنيا والأخره . وهم الأبناء!! فإنّ علينا واجبات هامه وصعبه تجاههم وكما تعلمون أنّ صلاح الأباء يدرك الأبناء فصلاح المربي ينعكس على المتلقي فإذا سلمت عبادتنا من ضعفها وما يفسدها ويؤثر عليها أستطعنا تحقيق العباده و تحقيق التربيه السليمه فالعباده المثمره تبنى على أمرين أحدهما المحبه؛؛؛ والأمر الثاني التعظيم؛؛؛ بمعنى ألذي يبعث على العباده ويحث عليها هما هذان الأصلان المحبه؛؛؛والتعظيم. فبمجبة المعبود يحصل فعل الأمر لأنه إذا أحب معبوده أمتثل أمره ليصل إليه وبتعظيم المعبود يكون ترك مانهى الله عنه. ونحن نعلم أنّ الشرع إما أمور يطلب فعلها وإما أمور يطلب من العبد تركها فالمطلوب من العبد فعلها مبنيه على المحبه والأمور المطلوب من العبد تركها مبنيه على التعظيم لأن من عظّم شيئ خافه فالمحبه تبعث على فعل الأوامر والتعظيم يبعث على ترك النواهي قال تعالى:- إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين) فالرغبه أساسها المحبه والرهبه أساسها التعظيم. من هنا نعلم أن تحقيق هذين الأساسين والأصلين سبب رئيسي في صلاح النفس وإذا صلحت النفس صلح أمر الدنيا والأخره ووصول المؤمن إلى هذه الدرجه يعني وصوله إلى الأحسان وهي الدرجه ألتي ينال فيها العبد شرف القرب من الله ومن كان قريباً من الله نال مراده وأُوجيبت دعوته.وهيئت له أسباب النجاح في كل أمر والتربيه أيه الأخوه ليست بالأمر الهين ولاتخضع لوقت معين أو زمن بل هي رسالة الحياه الخالده لمن وفقه الله لها ولهذا فإن الحديث عنها لاينقطع ولا ينقضي وبما أننا في هذه الحلقه بدأنا بمرحلة الشباب فإننا دخلنا عمق بحر النفس الأنسانيه فإما أن نستخرج كنوزها ودررها ونهيئها لحياة كريمه وإما أن نتساهل ونهملها فيضيع الأبناء من بين إيدينا ويصبحون عالةً على أسرهم ومجتمعهم وربما أصبحوا معاول هدمٍ وقادة شر فيفسدوا البلاد والعباد. فمرحلة التمييز ألتي تبدأ من السابعه إلى العاشره مرحلة تأسيس وأما البناء فيستمر ويحتاج منّا إلى رعايةٍ وعنايه ؛؛؛؛ وبعد العاشره تبدأ مرحلة الشباب مرحلة القوه والنمو السريع فالشباب هم حملة الرساله وقد حدثنا سبحانه وتعالى عن أصحاب موسى عليه السلام فقال:-( فما آمن لموسى إلا ذريةٌ من قومه على خوف من فرعون وملئهم) كما حدثنا القران عن أهل الكهف فقال:-( نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتيةٌ آمنوا بربهم وزدناهم هدى) وحدثنا عن أبراهيم ؛ ألذي حطم الأصنام؛ وجعلها جذاذاًألا كبيراً لهم لعلهم إليه يرجعون فقال الله تعالى على لسان عبّاد هذه الأصنام:-( قالوا سمعنا فتىً يذكرهم يقال له أبراهيم ) وحدثنا عن أسماعيل ألذي ضحى بنفسه وقدم عنقه لله طائعاً مختاراً :-( قال يابني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال ياأبتي أفعل ماتؤمر) أريتم طاعةٍ كتلك وأمتثالاً كهذا إنها التربيه العظيمه ألتي ربتها العباده المخلصه. وحدثنا كتاب الله عن قصة يوسف عليه السلام ومالاقاه وعاناه من محن عُرضت عليه المتعه الجنسيّه المحرمه فلم يأتيها أويسعى للبحث عنها وكانت كل العوامل تجعله يقبل بمثل هذا الطلب بل الألحاح لو كان ضعيف الأيمان ولم يكن في نفسهِ تعظيمٌ لله فهو شاب عنده فتوة الشباب وهيأت له الأسباب لكنها التربيه الأيمانيّه الصادقه وأنظر للرد الكريم من شاب في ريعان الشباب:-( معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لايفلح الظالمون) فأجتمع الأمران المتلازمان المحبه؛؛ والتعظيم ومع ذلك هُدد وسجن وقال:-( رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه) هنا قوة الشباب الحقيقيه هنا معنى العباده الصادقه فالشباب دائماً هم عنصر القوه قوة الجسد وقوة العقل وقوة الإراده وقوة التحمل و قوة الحفظ وقوة العطاء هذه القوى ألتي هي نعم من الله إذا أنطلقت من عقيدةٍ خالصه وعبادة يقضه كانت النعمه الكريمه ألتي يبنى عليها مستقبل الأمه فالشباب وهم ألذين يقومون بأعباء النهضات والرسالات وقد كان معظم أصحاب النبي شباباًفالشباب المسلم عليه عبء كبير وعليه واجب ضخم نحو نفسه ودينه وأمته وخاصةً في هذا العصر فواجبه أن يكتشف ذاته ويعمل من أجل رسالته في هذه الحياه حتى يبني مجداً ويٰخَلّفْ أثراً يُخَلًّدْ ذكره ويُقْتَدَى بأثره فيرزق بخيراتٍ صنعوها من أقتفوا طريقه وهذه هي حياة الأتقياء وسيرة الأنقياء. هذا ماتيسر وإلى اللقاء في الحلقه السادسه ومع بقية الخمس ألواجب السلامة منها سددكم الله وأعانكم.

بواسطة : عامر العامر
 0  0  620
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : فضه عسيري

كطفلة تتعثر بالمشي أمام والديها يضحكهما...


بواسطة : حمزة السيد

من خﻻل متابعة مدققة للأجيال المتعاقبة من أبناء...


بواسطة : حمزة السيد

اختصر المسافات وتعال بلدة الفريق المشعة...


بواسطة : "المعية"

تلك الحمامة البنية، منذ أشهر وهي تقف على شرفة...


بواسطة : حمزة السيد

بلدة الفريق عنوان الجمال. .بلدة الفريق دار...


بواسطة : حمزة السيد

التصور للنهائي العاشر من قبل الأجهزة الفنية...


تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:19 صباحًا الثلاثاء 22 أغسطس 2017.