• ×

ابراهيم المخلوطي

أحلام المواطن البسيط والصدفة

ابراهيم المخلوطي

 6  0  1.7K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تحتفظ الذاكرة العربية بعبارات وألفاظ كلها توحي بتمجيد الستر والرضا في العيش ورفاهية العيش ولذلك ينشأ الإنسان وهو يتمنى ذلك ويخشى الفقر و العوز ...اليوم أكتب عن أحلام المواطن في تهامة ومن تبعهم بإحسان وماثلهم في عيشهم وظروفهم ...الحقيقة الواضحة للعيان أن مواطني هذه العناوين يعيشون مستوى معيشيا متدنيا وغابوا عن مدن المشهد التنموي ولذلك فحياتهم تقترب كثيرا من الشدة والعوز إلا ما ندر ...ولذلك فكثير من الأحلام مؤجلة ..وما كان أساسيا من أمور الحياة فتحقيقه صعب ويترتب على ذلك مغامرة مالية معقدة مركبة ...فهذه أسرة تزوج ابنها ولا تملك شيئا إلا الضمان الاجتماعي فما الحل!؟؟ ..الحل مكره أخاك لا بطل ..الذهاب إلى المقسطين الذين يمارسون أبشع صور الاستغلال المالي فيقدم له سيارة يبيعها بخمسين ألف ريال وتكون مقسطة بمبلغ يصل إلى مئتي ألف ريال ليقدم له بطاقة الضمان ويودعها ولا سبيل إلى لقائها مرة أخرى إلا عند التجديد ...وبذلك ينتهي المصدر الذي كان يقطر فرجا يسيرا كل شهر ...دولتنا أعزها الله تؤكد قيادتها دوما على رفاهية المواطن والملك عبدالله في أكثر من موطن وخصوصا في لحظات إعلان الميزانية العامة للدولة ..يوصى دائما بالمواطن ..ويقول بالنص من ذمتي إلى ذمامكم ..سكان تهامة في حاجة إلى مشروع وطني إحصائي يرصد حالات الفقر والعوز . .وما يمكن أن يقدم لهم مما يسهم في الارتقاء بهم ..هناك مطلقات وهناك أيتام وهناك أرامل وهناك وهناك ...

الأسبوع الماضي تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لمجموعة شباب صوروا مواطنا من تهامة عسير ومعه سيارته التي تشبه المعطلة المعطوبة وهو يحاول إصلاح أحد الإطارات ويسرد المقطع حال المواطن الذي يظهر عليه التعفف وقد أحسن من وجدوه نشر المقطع ليصل إلى أهل الخير وتقدم له سيارة وبعض المساعدات المادية ...لاشك أننا من هذا المشهد نخرج بفوائد..أولها المقطع يقدم صورة تشرح ما أريد أن أصل إليه عن الفقر الضارب بأطنابه في المنطقة ..بل هناك من هم أسوأ حالا ممن ظهر في المقطع أقلها هو رجل يخرج ويتحرك ؛هناك مطلقات وأرامل ليس لهم من يعولهم ...الفائدة الثانية ..أن في هذه البلاد الطيبة رجال خير كثر ولديهم خير وفير ويعطون بسخاء إذا تأكدوا من صحة الحال ...
ختاما العم سحمان خدمته الصدفة وقدر الله العظيم والسؤال كم صدفة نحتاج لإنقاذ آخرين؟؟!!

 6  0  1.7K
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : احمد الهلالي

تظل المملكة العربية السعودية واحدة من أهم الدول...


كلُّ عامٍ ووطني الحبيب وقادته بألف خير . كلُّ...


بواسطة : فضه عسيري

نفتح صفحة بيضاء مع إشراقة الفجر في ساعاته...


بواسطة : "المعية"

تجلس على كرسيها في فناء منزل أخيها ، عجوز في...


بواسطة : فضه عسيري

ما أجمل طفولتنا كنا نحلم بأحلام لا حدود لها،...


بواسطة : صحيفة ناجح

هناك أشخاص في وسطنا الرياضي سواء كانوا مشجعين...


تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:10 مساءً السبت 23 سبتمبر 2017.