• ×

سامي ابو دش

زمن هبله ( بخششني ) .

سامي ابو دش

 0  0  700
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


كلمة هبله وتعني بـ : ( أعطه أو ادفع له ) , أو بأي معنى آخر قد يكون قريبا جدا من معناها الحقيقي , أو من حيث موقعها ومقصدها في الجملة أو في الكلام , وكذلك من حيث حالة النطق بها من قبل أي شخص , إلا أن كلمة ( ادفع له ) فستعتبر هي الأقرب والأنسب لمعنى كلمة ( هبله ) , وأما كلمة ( بخششني ) فأصلها لم يكن معروفا أو متداولا في زمننا الماضي بخلاف اليوم , وكونها قد نقلت إلينا نقلا من قبل بعض الأجانب أو الدخلاء علينا , فهم أول من بدؤوها بل وفرضوها علينا فرضا , سواء من حيث الفهم لها أو من حيث التعامل بها , إلا أنها وفي الحقيقة .. لم تكن لتوجد بيننا أو لتظهر علينا إلا كـ ستر أو غطاء عن معناها الصحيح والمسمى بـ : أرشني من ( الرشوة ) , فزمن هبله ( بخششني ) : هو الزمن الذي نعيشه اليوم ومع الأسف , بهدف الحصول على الشيء الهام والأساسي الآ وهو المال , والذي قد أصبح شرطا أساسيا في كل تعاملاتنا اليومية , وهو لم ولن يتحقق إلا ومن خلال تقديم أو تلبية أو تبادل الخدمة بين الطرفين , خاصة ومن حيث العرض والطلب أي مابين الشخص الأول ( مقدم أو طالب الطلب ) , والشخص الثاني المستفيد أو ( الملبي أو المزود أو القائم بخدمة الشخص الأول ) , وعليه .. إذ نجد أن كلمة ( بخششني ) مازالت تعبر عن مفهوم ادفع لي أولا وقبل أن أخدمك كـ ثانيا أو العكس , أو بمعنى سأخدمك ولكن بالمقابل , أي واحدة بواحدة ومصلحة بمصلحة , كما أنه لا توجد خدمة من دون أي مقابل , وحتى إن كان المقابل قد قدر بأي ثمن فلربما وجد البديل عنه أو عن هذا المال كملك أو عقار أو سيارة .. الخ .
لقد أصبحت كلمة هبله ( ادفع له بخششه ) تستخدم وبشكل يومي بيننا كاستخدامها في داخل أسرتنا خاصة أو في مجتمعنا عامة وحتى من قبل أطفالنا , وما إن وجد الطفل الصغير منهم أباه إلا وقد رفع يده ليطلبه ريالا وقبل أن يفكر الأب بتقبيل طفله ليسبق الطفل أباه بطلبه , وكذلك هو الحال أيضا مع أصحاب المتاجر والمشتريات .. الخ , أو حتى مع العامل والذي قد أصبح هو الآخر يطلبك المقابل نظيرا عن أي طلب أو خدمة , وقيسوا على ذلك الكثير والكثير منهم , لدرجة أنها قد رفعت المتعاملين بها إلى أعلى القمم والطبقات العالية من الغنى و الثراء الفاحش , ولهذا فهي عزيزة جدا وغالية على كل من عرفها وتعامل بها جيدا , وكونها قد منحت لهم الفكر والدهاء وأيضا الذكاء والتسلق على أكتاف كل من أجبر على استخدامها من أجل الوصول إلى مبتغاة , وفي المقابل فهي قد عكست لنا تماما عن كل من قد عرفها وأستخدمها بغير طرقها الصحيحة , وكونها قد تسببت لهم التعاسة أو الفضيحة أو السمعة السيئة , وذلك لما لها من شبه كبير في معناها والمسمى بـ : ( الرشوة المرتشي ) , وفي الختام .. فستبقى هذه الكلمة كثيرة الحظ بصاحبها وفي جلب السعادة له إن أحسن في استخدامها لدى الغير ومن دون أي طمع أو جشع , أو ستبقى أيضا قليلة الحظ به وفي جلب التعاسة له أو لكل من أساء في استخدامها , ليبقى المعين لنا هو المولى سبحانه وتعالى لأن يعيننا عليهم أو يجنبنا منهم .

سامي أبودش
كاتب مقالات .
https://www.facebook.com/sami.a.abodash

- - - - - - - - - - - - - - - - -

بواسطة : سامي ابو دش
 0  0  700
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

صقر القحمه ذاك الفريق المتمرس بنجومه والذي يعرف...


تحية وتقدير لشباب القحمة الذين لن أنساهم وهم...


للقحمة تاريخ لا ينسى فالحنين إليها دائم ؛...


تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:58 صباحًا الجمعة 16 نوفمبر 2018.