• ×

ابراهيم المخلوطي

الضحية القاتل

ابراهيم المخلوطي

 4  0  728
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
خلق الله الإنسان بنظام بديع لا يعلم سره إلا هو؛خلقه مزيجا من عنصرين أساسيين الجسد والروح ...فالجسد له تفاصيله البديعة وأقسامه المعقدة التي لا يعرفها إلا من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ...
وله أسقامه التي منها ما يسعفه أمامها الطب ومنها من يقف عاجزا أمامها تنتظر فتحا من الله لخلقه الباحثين الذين لم يؤتوا من العلم إلا قليلا ...وليس هذا العنصر هو مقصدنا بالمقال ...لكن المقصود هي الروح التي عظمها الله في كتابه فوضعها موضع سؤال يتلى إلى قيام الساعة " يسألونك عن الروح ؛؛ قل الروح من أمر ربي ""والروح هي مخزن المشاعر والعواطف وهي المشبع بالروحانيات وأعظم غذاء لها هو كلام الله به تطمئن وتسمو وتعيش سليمة من الأمراض النفسية والاختلالات العقلية والعصبية ...ونحن أمام المرض النفسي سلبيون بكل ما تحتويه الكلمة من معان ...فالمريض النفسي بيننا يقع بين مطرقة المرض المعقد وسندان العيب والرمي بالجنون وأمام ذلك تزيد وطأته ويستفحل ...فكم من مريض كان من الممكن علاجه
في بداية أعراض المرض النفسي ولكن لقيودنا الاجتماعية البغيضة يدخل المريض في مراحل معقدة تستعصي على العلاج ...وحتى الذين يتجاوزون ذلك ويخضعون للعلاج فإنهم لا يواصلون العلاج والذي يحتاج إلى مواصلة وحرص واجتهاد من ذوي المريض ...فضلا عن الذين لا يعالجون أصلا ولا يعترفون بالمرض النفسي بل يعتبرونه مرادفا للجنون ..
أذكر أنني قرأت من أكثر من عقدين أن الناس في أمريكا والدول الاوروبية يراجعون الطبيب النفسي للتشييك في ما يعرف بالفحص الاعتيادي مساواة مع الفحص الجسدي فضلا عن اهتمامهم بالمصاب بالمرض النفسي ...
وختاما ماذا نتج من عدم الاهتمام بالمريض النفسي من أهله والقطاعات ذات العلاقة؟؟!!
نتج عن ذلك جرائم مرعبة وأناس هائمون على وجوههم يشكلون خطرا محدقا على الناس ...ولعلنا لا زلنا نتذكر تلك الجريمة المدوية التي تناقلتها وسائل التواصل من مقتل عامل آسيوي على يد معتل نفسي يعرف بأبي ملعقة في العاصمة الرياض ...
أننا ندهش من توالي الوقائع المتشابهة في الجرائم المرعبة والتي تختتم دائما بأن المتسبب عرف عنه الاعتلال النفسي ...وسؤالي ...للافراد والمؤسسات كيف تنصلنا من مسؤولياتنا وقذفنا به يهدد حياة الناس...
كتب الله للجميع الصحة والعافية والطمأنينة ....

 4  0  728
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : احمد الهلالي

تظل المملكة العربية السعودية واحدة من أهم الدول...


كلُّ عامٍ ووطني الحبيب وقادته بألف خير . كلُّ...


بواسطة : فضه عسيري

نفتح صفحة بيضاء مع إشراقة الفجر في ساعاته...


بواسطة : "المعية"

تجلس على كرسيها في فناء منزل أخيها ، عجوز في...


بواسطة : فضه عسيري

ما أجمل طفولتنا كنا نحلم بأحلام لا حدود لها،...


بواسطة : صحيفة ناجح

هناك أشخاص في وسطنا الرياضي سواء كانوا مشجعين...


تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:09 مساءً الأحد 24 سبتمبر 2017.