• ×

عامر عبد المحسن العامر

( وقفات مع النفس الإنسانيه)

عامر عبد المحسن العامر

 0  0  535
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أحييكم أحبتي الكرام بعد ماعشنا مع شهر التربيه؛ شهر نزول الرحمات ؛شهر الفضل ؛شهر العتق؛ أسأل الله أن يجعلني وإياكم من عتقائه من النار ولعل حديثنا عن أدب المحاسبه أتى قدراً بعد تربية عظيمه للنفس الأنسانيه ذقنا حلاوة الإيمان في أعظم معانيها وذقنا حلاوة العباده في أعز أيامها وأجمل لياليها؛ . أحبتي أدب المحاسبه لا يهتم بهِ إلا من ذاق حلاوة اﻹيمان ومن أشتاق للقاء الله ورصيده من العمل يؤهله بعد رحمة الله لحب لقائه و لذلك الموقف العظيم ( يوم يفر المرؤ من أخيه) وهنا لمسه لأهل القلوب الواعيه الخاشعه الوجله؛ والعيون الدامعه؛ والجباه الساجده ؛والنفوس المطمئنه؛ فأقول لهم نحن بين عبادتين عظيمتين متلازمتين: ألا وهي عبادة الذكر؛ وعبادة الشكر؛؛؛ فعبادة الذكر ؛هو ماأفترضه الله على عباده المؤمنين من فرائض وما أوجبه عليهم سواء ما كان لله من تأدية العباده وما كان حقوقاً للعباد فيما بينهم لكنها متعلقةٌ جميعها بالله فإذا حققنا اﻹخلاص فيها وكانت موافقةً لشرع الله ومراده أستطعنا مباشره أن نحقق العباده الأخرى عبادة الشكر؛؛؛ وعبادة الشكر عبادةٌ يقدرها ويعظمها أهل النفوس المطمئنه؛ اللذين يحققون عبادة الذكر؛ وذلك عن معرفةٍ بفضل ربهم تبارك وتعالى فلو قضو حياتهم في تعداد نعم ربهم لم يصلوا إلى تعداد نعمةٍ واحده مما لايحصى من مافيها من نعم الله إلا من أستطاع أن يحصي عدد قطرات البحار أو عدد قطرات المطر ولعلك تقف مفكراً في ذلك لعلها تكون لنا عباده. إذا فمحاسبة النفس من خلال هذا التفكير عبادة عظيمه وتقود النفس أيضاً إلى حثها في العباده والبعد كل البعد عن مايؤخر عن الطاعات؛ فضلاً أن تنزل هذه النفس عن علوها إلى سفاسف معصيةٍ أوفعل كبيرةٍ من غيبةٍ أوظن سيئ أو كشف عورة مسلم ؛أو غلٍ ؛أو حسدٍ؛ لأن أولياء الله لم يصلوا إلى هذه المنزله إلا بعد عملٍ لاينقطع وخبايا لايعلمها إلا الله فهنيئا لهم هذه المنزله بقوله تعالى ( ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون اللذين آمنوا وكانوا يتقون) فصفتهم البارزه لهذه المنزله أنهم آمنوا وكانوا متقين وهل بعد ذلك الوصف من تهاونٍ أوكسل وأنظر رعاك الله إلى وصف آخر وما أكثر هذه الأوصاف في كتاب الله فأين التالين المعتبرين قال تعالى( إن اللذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البريه جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم ورضو عنه ذلك لمن خشي ربه)
فيا من حقق اﻹيمان ويا من عمل الصالحات هل تتمنى أن يرضى عليك ربك وهل توفق لرضاه وأنظر رعاك الله إلى آيةٍ أخرى وموقف عظيم وجائزة عظيمه من رب كريم قال تعالى( إن اللذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلاً خالدين فيها لايبغون عنها حولاً ) إذا هناك فرص في الحياه تحتاج منّا إلى استغلال حقيقي ومرتب وموزون ؛؛ وأدب المحاسبه هو الملاصق للنفس اﻹنسانيه لاستمطار خيراتها وردها عن كسلها. أيها الأخوه دعوني أرجع إلى شهرنا العظيم اللذي ودعناه وكل واحد منّا ودعه حسب قوة إيمانه وضعفه. كانت العباده في شهرنا للموفقين منّا هي العباده الحقيقيه اللتي خلقنا من أجلها ولهذا كانوا حريصين على كل لحظةٍ من لحظات يومهم أوليلهم وكانوا يفرحون بتفطير الصائمين ويبحثون عن المستحق للصدقه والزكاه وترى لهم دويٌ كدوي النحل في نهارهم وليلهم بتلاوة القرآن حتى أنك ترى بعضهم يتناول طعام اﻹفطار أو السحور وكتاب الله معه ولذلك ؛؛؛ كانت ( التقوى) هي الهدف العظيم المنشوده في هذا الشهر الكريم ( والسؤال اللذي نحتاج الإجابه عليه أو الأسئله اللتي يمكن أن نطرحها من خلال هذا الأدب المهم أدب المحاسبه ولعلنا نأخذ بعض الأسئله١- هل تجدأثراً واضحاً على سلوكك بعد رمضان٢- لازلت تقيم الليل بأحد عشر ركعه٣- هل لازلت محافظاً على تلاوة القران يومياً ٤- هل تسأل الله في سجودك وفي ساعات الإجابه أن يتقبل صيامك وقيامك وسائر أعمالك ؛؛؛ هذه بعض الأسئله ؛ مع العلم أن أدب المحاسبه يعتمد على طرح الأسئله على النفس والإيجابه عليها يقول الحق تبارك وتعالى( ياأيها اللذين آمنوا أتقوا الله ولتنظر نفس ماقدمت لغدٍ وأتقوا الله إن الله خبيرٌ بماتعملون) متمنياً للجميع حياةٌ حافلةٌ بالإيمان وطاعة الرحمن.

 0  0  535
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : "المعية"

يعيش الإنسان في هذه الحياة كقارب صغير، وسط بحر...


بواسطة : "المعية"

البعض يمتعض من أن كتابات بعض من يقرأ لهم من...


بواسطة : ناصر بشير

الماء من أهم مقومات الحياة التي لا غنى عنها ؛...


بواسطة : مي نوري طيب

في بداية هذا الشهر الكريم، أحببت أن أنقل لكم...


بواسطة : مي نوري طيب

في المقالة السابقة قمنا بتنظيم وجبة الفطور...


بواسطة : مي نوري طيب

في المقالة السابقة تحدثنا عن أهمية الصيام من...


تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:41 صباحًا الأربعاء 26 يوليو 2017.