• ×

ابراهيم المخلوطي

أدبيات النقد ...

ابراهيم المخلوطي

 3  0  798
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بداية نحاول في عجالة تعريف النقد ؛فالنقد من نقد ينقد نقدا؛نقد الغراب الحب أي نقره؛ونقدته الحية أي لدغته ...
وفي الاصطلاح :- ارتبط مفهوم النقد بالصيرفي أي صائغ الدراهم الذي يستطيع أن يميز جيدها من ردئيها ..
وقد نقل هذا المفهوم إلى الأدب في نقد ودراسة الأعمال الفنية على اختلاف أنواعها...؛
والحقيقة أن هذا ليس مجال مقالي...
ولكن ما أرمي إليه هو النقد الاجتماعي وهو ما يعرف بقراءة متأنية لكيان ما لإظهار الايجابيات و السلبيات في حالة تجرد من الميول و الشخصنة ...
ويمكن أن نفرد ما يمكن أن يطلق عليه النقد المؤسساتي وهو ما يهتم بأداء المؤسسات بأنواعها وخاصة ما تلامس خدمة الناس ...
ويتخذ النقد مستويات مختلفة مرد ذلك إلى المستوى المعرفي والفكري والنفسي للناقد ...
وسأحاول في هذا المقال أن أطالب بأدبيات للنقد المؤسساتي وأختم بسلبيات تمارس في هذا النوع من النقد ...فالأدبيات :-
*الإلمام بمهام و الأدوار المناطة بالمؤسسة الخاضعة للنقد.
*الثقافة العالية في المجال الذي يعتزم النقد فيه ...
*تأييد النقد بالأدلة والبراهين والبعد عن الإنشائية ...
*الصدق والأمانة في النقد.
*الارتقاء في لغة النقد والبعد عن المحاباة والمجاملة المفرطة وكذا الإساءة والإسفاف .
*الموضوعية في النقد وعدم المبالغة .
*نقد العمل وعمل الشخص وعدم التعرض لشخص من يعمل وخاصة بالسلب من النقد ...
*عدم القطعية بصحة النقد كحكم تهائي وعدم التردد في الاعتذار والتراجع إذا ثبت له عكس نقده ....

ونلاحظ أن المؤسسات الخدمية التي تلامس حاجات الناس هي الأكثر عرضة للنقد ولكن للأسف أن النقد المؤسساتي في كثير من الأحيان يخرج عن الأدبيات المشار إليها حتى في أعلى مستويات النقد من صفحات السلطة الرابعة إلى الدهماء الذين أكثرهم قد ينقد مالا يعرف منه إلا اسمه ...فتجد من ينقد مؤسسة ما في دور ليس من أدوارها أو يطالب بخدمة ليست من مهامها ...
والأكثر من ذلك شخصنة الأمور والنيل من الناس بالسباب والشتم ظنا أن ذلك نقدا ...وهناك من ينقد كردة فعل في صورة تفقد النقد رسالته السامية التي هدفها الارتقاء بالعمل ...فالنقد إذا روعيت أدبياته بعيدا عن المحاباة مع معرفة الخلل لعلاقة حسنة مع مسؤول ....
إذا تجاوز وتحلى بالصدق والتثبت من المعلومة وحسن خطاب وسلم من الشخصنة فهو صحي يسهم في تقويم العمل ويحسنه ويطوره للأفضل ومعالجة جوانب التقصير ؛وإن افتقد ذلك كان زبدا يذهب جفاء ولا ينفع الناس ...من أجل ذلك لنؤسس لمنهجية علمية لتقديم وتقبل النقد وسيؤتي في يوم ثماره اليانعة .....

 3  0  798
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : فضه عسيري

كطفلة تتعثر بالمشي أمام والديها يضحكهما...


بواسطة : حمزة السيد

من خﻻل متابعة مدققة للأجيال المتعاقبة من أبناء...


بواسطة : حمزة السيد

اختصر المسافات وتعال بلدة الفريق المشعة...


بواسطة : "المعية"

تلك الحمامة البنية، منذ أشهر وهي تقف على شرفة...


بواسطة : حمزة السيد

بلدة الفريق عنوان الجمال. .بلدة الفريق دار...


بواسطة : حمزة السيد

التصور للنهائي العاشر من قبل الأجهزة الفنية...


تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:09 صباحًا الأربعاء 23 أغسطس 2017.