• ×

أحمد الصعب

((التعليق الرياضي والتقليد الممل))

أحمد الصعب

 0  0  502
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
للتعليق الرياضي عدة مواصفات ومقاييس قلما تتوفر كلها في معلق واحد وكما نسمع عبر القنوات الرياضية المختلفة أصوات تدخل المشاهد في جو المباراة وتشد انتباهه وتشجعه على المتابعة بمصطلحات تتفق في بعضها وتختلف في البعض اﻵخر فهناك مصطلحات متعارف عليها دوليا حسب نظام اللعبة وهناك إضافات واختيار كلمات تناسب الحدث وتصف الواقع ولكل معلق طريقته الخاصة التي يراها مناسبة وتأقلم عليها منذ بداياته اﻷولى وتختلف اللهجات كلا حسب جنسيته ولهجة بيئته فدول الخليج لها لهجتها ودول الشام لها لهجتها وكذلك دول المغرب العربي لها لهجتها ولكنتها المعروفة ويشار بالبنان خلال السنوات اﻷخيرة إلى معلقين مسيطرين على قناعة المشاهدين والمتابعين للمباريات على كافة اﻷصعدة المحلية والعربية والعالمية لعل الثلاثة الأوائل في هذا الشأن دون ترتيب محدد الأماراتي فارس عوض والتونسيين عصام الشوالي وروؤف خليف فهم من ينال التميز حالياً على مستوى الوطن العربي الكبير مانحن بصدده هو البداية في التعليق الرياضي وبكل تأكيد تجد ان دورات المدارس والحواري هي أول من يكتشف مواهب المعلقين لكن في هذا الوقت بالذات ومن خلال الحضور والمتابعة لعدد من مباريات دورات الحواري نجد أنه يقف خلف الميكرفون شباب لديهم موهبة يمكن يستفاد منها في هذا المجال ولديهم الرغبة الصادقة في العمل وطموح وتطلع لمستقبل مشرق يجعلهم يأملون ان يلتحقون بالقنوات التلفزيونية الرياضية المتخصصة لكن مشكلتهم عدم اﻻستقلال بشخصية خاصة تجعل لهم تقديم عمل مريح حسب مالديهم من امكانيات ومعلومات تفيدهم فقد سيطر عليهم التقليد بالصوت والمصطلح بل وباللهجة وكأن لهجتنا العربية السعودية ﻻتصلح وﻻتناسب التعليق الرياضي ناسين أو متناسين ان لدينا قامات مشهود لها في هذا المجال رحم الله من توفى منهم وعافى من ﻻزال على قيد الحياة أمثال زاهد قدسي ومحمد رمضان وعلي داوود والجيل الذي جاء بعدهم خلال الثلاثة العقود الماضية .لقد أخفى التقليد معلقين تم منحهم الفرصة عبر القنوات الرياضية وتم مناصحتهم بعدم التقليد في كل شاردة وواردة إﻻ أنهم لم يتخلصوا من تلك العادة مما جعل المسئولين يستغنون عن خدماتهم رغم أنهم سعوديين يقلدون بعضهم وملاحظات التقليد في بعض المصطلحات التي تختلف من شخص ﻵخر فما بالك بمن يتخلى عن لهجة بلده ويقلد لهجة بلد آخر وكيف يريد اﻻستمرار والوصول للعمل الرسمي عبر قناة سعودية وهو يتحدث بلهجة غير سعودية .والبعض من معلقي دورات الحوار يتنقل من تقليد معلق ﻵخر وكأنه في مشهد تمثيلي وليس يصف حدث أمام متابعين وعبر مكبرات الصوت التي توفرها اللجان المنظمة مما يجعل المستمع يشعر بالملل أثر الصراخ المصطنع .
اعتقد أنه يجب على جميع من يقوم بممارسة اﻷعمال التي تواجه الجمهور سواء عبر التلفزيون أو من خلال المناسبات مذيعين ومعلقين وشعراء ان يستقل كل شخص بشخصيته ويبتعد عن التقليد الذي لن يطور من مستواه بل سيقتل طموحه وعندها ينطبق عليه المثل العربي (تقليد اﻷعمى يضر) ﻷنه هو من أعمى بصيرته بالتقليد ومن الباب المفتوح على مصراعيه.

بواسطة : أحمد الصعب
 0  0  502
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : مي نوري طيب

في المقالة السابقة قمنا بتنظيم وجبة الفطور...


بواسطة : مي نوري طيب

في المقالة السابقة تحدثنا عن أهمية الصيام من...


بواسطة : مي نوري طيب

عندما تتهيأ النفس ويرتقي الإدراك في تأمل فوائد...


بواسطة : مي نوري طيب

" النور، والجرأة، والصوت، والروح، والمعلم"...


الكاتب : عبدالله العسبلي إننا نستقبل ضيفًا...


بواسطة : مي نوري طيب

1-أهمية الماء لجسم الإنسان: قال تعالى في كتابه...


تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:39 مساءً الأحد 28 مايو 2017.