• ×

سامي ابو دش

زمن القروش !

سامي ابو دش

 0  0  510
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


قد يلاحظ البعض منا بأن كلمة : ( القرش أو القروش ) مكونة من كلمة واحدة , وهي تتفق من حيث الكتابة والنطق بها ، ولكنها قد تختلف في مضمونها ومعناها , وكذلك في جمعها وشكلها ومقصدها أيضا ، فالقرش مكون من كلمة واحدة , ولكن في معناه قد يطلق به لأمرين هامين ، فاﻷمر اﻷول : ويقصد به على القرش أو الهلل , والذي يتم بموجبه التعامل به في البيع والشراء , وبسببه قد يكون الشخص إما غنيا أو فقيرا , وهو يندرح تحت إسم ( المال ) ، واﻷمر الثاني : أن القرش يقصد به كذلك على معنى آخر , وهذا ما نعرفه ويعرفه الجميع أيضا , ومن حيث تميزه بالقوة والشراسة وحب الدم والتعدي على الغير , وخاصة لمن يحاول لمجرد التفكير فقط , أو أن يتجرأ أو حتى يتدخل أو يدخل في حياته الخاصة , أو بالأصح في مملكته التي يعيش فيها ( الحياة البحرية ) , وحيث يندرج تحت إسم ( القوة ) , ومن خلال ما سبق ذكره .. إذ يتضح لنا بل ويتوجب علينا معرفة أنه : إذا اجتمع المال أو التقى مع القوة فستصبح الحياة مقتصرة فقط لمن سيبقى ليعيش فيها و لوحده ، أي للقوي وصاحب المال ( وحيث البقاء فيها للأفضل ، وحتما لمن معه قرش فسيسوى قرش ) ، والذي بدوره لن ولن يقبل أو لأن يرضى بعدها بأن يعيش معه أو ليشاركه أحد لمن هو أقل منه مالا أو عنه قوة ، ﻷنها ستحفظ في عصرهم ، وباسم سيندرج تحت مسمى لهم اﻵ وهو : زمن القروش !, هذا الزمن الفاني والذي أجبرنا اليوم لأن نعيش ونتعايش معه , بل وعلمنا أيضا لأن نحترس منه , وأن نتعوذ من كل شروره وفتنه ومن كل مصائبه , زمن مازال يأكل فيه القوي الضعيف , ويعلوا ويغتني فيه الغني على حساب الفقير , فلأنهم قد نسوا الله فأنساهم , ونسوا بأنها لم ولن تدوم لهم , ولن يأخذ أحد منهم زمن غيره , والفقير أو الضعيف فيها سيكبر حتما وسيقوى ويعلوا ويغتني , وكذلك الغني أو القوي فيها فسيكبر ويكبر إلى أن يهرم ليطيح وينكسر , ليتذوق بعدها الجوع والفقر ومرارة الألم , لتكون خاتمتنا جميعا بـأن : كل من عليها فان , ولهذا فهي لن تدوم لهم ولا حتى لغيرهم ولا لأي أحد غير الله عز وجل , ولأنه سبحانه وتعالى الغني والقوي العزيز فهو من شاء وقدر لهم لأن يرزقهم ويغنيهم ويمنحهم القوة , وهو أيضا سبحانه وتعالى القادر لأن ينزعها منهم وأن يفنيهم في لمح البصر , وسيبقى سبحانه وتعالى و لوحده الباقي والدائم , قال تعالى : ( كل من عليها فان , ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) , صدق الله العظيم .

بواسطة : سامي ابو دش
 0  0  510
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

صقر القحمه ذاك الفريق المتمرس بنجومه والذي يعرف...


تحية وتقدير لشباب القحمة الذين لن أنساهم وهم...


للقحمة تاريخ لا ينسى فالحنين إليها دائم ؛...


تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:07 صباحًا الثلاثاء 23 أكتوبر 2018.