• ×

ناصر احمد

إقتصاديات في زمن الغلاء

ناصر احمد

 0  0  860
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يعيش العالم اليوم اضطرابات اقتصاديه يهتز لها العالم كله بعلمائه ومؤسساته ومفكريه ويقوم كل نظام وكل مؤسسة باتخاذ التدابير اللازمة التي تجعله يجتاز مرحلة الغلاء بأقل الخسائر على أقل تقدير كما يقوم الأفراد العقلاء أيضا باتخاذ تدابيرهم على مستوى معيشتهم ونفقاتهم ويتباين الناس في هذا تبايناً عظيماً ولكن المسلم المتمسك بدينه يعلم علم يقين أن هذا الدين مكتمل شامل لجميع نواحي الحياة تصديقاً لقوله تعالى :

( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) فيتأمل في نصوص الشرع ويبحث عن مخرج من هذه الأزمة فيجد أن الدين الإسلامي قد رسم لنا منهجاً وسطاً معتدلاً في الإقتصاد ومن ذلك قوله تعالى : ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) وقوله تعالى : ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً ) فيعتدل في الإنفاق بين البخل وبين الإسراف وهذه قاعدة عظيمة في الإنفاق .

ومن ذلك أن الإسلام وإن كان أباح لنا الدَّين فإنه حذر من الإغراق فيه ونفر منه قدر المستطاع كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الشهيد الذي ضحى بنفسه في سبيل الله يغفر له كل ذنب إلا الدين . وفي هذا إشارة واضحة الدلالة على أنه بنبغي ألا يستدين الإنسان إلا لحاجة ملحة وبقدر ما يقضي حاجته فقط .

كما حرم الإسلام بيوعاً يكون مبناها على الغش والخداع والكذب كالنجش وبيع الغرر وتلقي الركبان كما حرم الربا بجميع صوره وقلب الدَّين لما فيه من استغلال أصحاب الأموال لحاجة المعسرين وإرهاق كواهلهم بتراكم الديون عليهم ثم عجزهم عن السداد .

ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم حث على أن ننظر إلى من هو أقل منا ولا ننظر إلى من هو أعلى منا لئلا نزدري نعمة الله علينا ولنرضى بعيشتنا ولا نحاول أن نقلد من هو أعلى منا فنكلف أنفسنا مالا نطيق .



ومن ذلك أيضاً أن الإسلام حث أصحاب الأموال على الصدقة وتلمس حاجة أخوانهم المعسرين ومساعدتهم من غير منة أو أذى وابتغاء الأجر من الله عز وجل فيا أمة الإسلام يا من يريد السلامة من الأزمات الإقتصادية سواء العالمية منها أو على مستوى أسرته ومعيشته عليكم بالرجوع إلى منهج الذي رضيه لكم فلا أحد أعلم بما يصلح الحال منه سبحانه وتعالى : ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير )

بواسطة : ناصر احمد
 0  0  860
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : احمد الهلالي

تظل المملكة العربية السعودية واحدة من أهم الدول...


كلُّ عامٍ ووطني الحبيب وقادته بألف خير . كلُّ...


بواسطة : فضه عسيري

نفتح صفحة بيضاء مع إشراقة الفجر في ساعاته...


بواسطة : "المعية"

تجلس على كرسيها في فناء منزل أخيها ، عجوز في...


بواسطة : فضه عسيري

ما أجمل طفولتنا كنا نحلم بأحلام لا حدود لها،...


بواسطة : صحيفة ناجح

هناك أشخاص في وسطنا الرياضي سواء كانوا مشجعين...


تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:22 مساءً الأحد 24 سبتمبر 2017.