• ×

سامي ابو دش

ساحلنا العسيري المحتضر َ!

سامي ابو دش

 0  0  539
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لا أعلم من أين أبدأ , وماذا أقول لكي أعبر وأكتب عن معاناة هذا الساحل , والذي مازال يتميز ليحمل لنا الشيء الكثير والجميل , و بكل ما يحتويه من ماضي وحاضر وتاريخ مجيد , ومن تراث وأصالة وفن وجمال طبيعي وحياة بسيطة ومتعففة , إنه ساحلنا العسيري المحتضر , حيث مازال وإلى اليوم ومنذ معرفتي به لأكثر من عشر سنوات مابين السفر والترحال به , ( نظرا لعملي ولعشقي له وبصبري عليه , والمربوط بحبي وإخلاصي وولائي لله أولا ثم المليك والوطن ( ,يحتضر ولم يتقدم إلا خطوة واحدة تلو الخطوة , فالبعض من تلك المراكز والهجر والقرى التابعة له قد استفاد من خطواته البطيئة كمحافظة البرك مثلا , وأما البعض الآخر فلم يستفيد ومع الأسف سوى القليل ومثال ذلك كمركز القحمة , والتي مازلت تعيش وإلى اليوم في إنعاش من أجل العيش والبقاء لأطول وقت أو فترة لتصارع فيها الحياة , ومتصبرة على كل من قد أهملها بالأمس وأفقدها البعض من المشاريع التحسينية والتطويرية , ليحن عليها اليوم ويستعطف بل ويشفق عن كل لحظة ألم أو فراق سواء أكانت صادرة من رجل أمن قد كان خادما وحاميا لها بعد الله , أو من معلم ومعلمة كانا مربين لأجيالها , أو من طبيب ليعالجها أو من موظف عطوف لم ولن ينساها , أو أو .. الخ , أو من بقية كل العاملين الوافين والمخلصين لها , ويكفي لمن قد ودعتهم بالأمس أو لبعض ممن قد فقدتهم من جراء أو بفعل الحوادث المفاجئة , والتي قد راح ضحيتها معلمة بفعل خطأ أو لسلسلة من الأخطاء المقتسمة من حيث المسئولية , ابتداء من السائق وانتهاء لما هو حاصل اليوم فيها من أعمال الصيانة لطرقها , ومن دون أن يكلفوا على أنفسهم بوضع لوحات تحذيرية وإرشادية لكي توضح أو تدل على كثرة ووجود المطبات الاصطناعية بها , فهذه المطبات والتي لم تكن حقيقة إلا هلاكا ودمارا لكل عابر سبيل مابين ليلة وضحاها إن لم يكن قد سلم أصلا ونجا من مداخلها قبل مخارجها , حتى أصبح الداخل بها كالمفقود والخارج منها كالمولود , وفي الختام .. كنت قد تمنيت مسبقا وقبل وقوع ما قد وقع بالأمس من كارثة لم نكن لنحتسبها أولا إلا قضاء لله وقدره ( فرحم الله الفقيدة بواسع رحمته وأسكنها فسيح جناته ) , ومن دون أن يكون الطرف الثاني أو المتسبب فيها هم القائمين على أعمال الصيانة لطرق مداخلها ومخارجها , بأن تداركوا في بادئ الأمر وقبل وقوع هذه الكارثة بوضع اللوحات الإرشادية الخاصة بهم لا من بعد وقوعها , وحتى لا تكون بداية الخير وباستبشار أهاليها لهذه الصيانة فرحة منقوصة , لتستبدل بعدها وفي نفس الوقت بفاجعة شبه أسبوعية لم ولن تنتهي حتى يحدث الله أمرا لأن يقول له كن فيكون , وهو بأن يتم تكثيف الجهود والمثابرة والإسراع في تنفيذ وإنجاز وإنهاء كل المشاريع المتعثرة بها جملة واحدة وفي أقل مدة زمنية.

بواسطة : سامي ابو دش
 0  0  539
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : احمد الهلالي

تظل المملكة العربية السعودية واحدة من أهم الدول...


كلُّ عامٍ ووطني الحبيب وقادته بألف خير . كلُّ...


بواسطة : فضه عسيري

نفتح صفحة بيضاء مع إشراقة الفجر في ساعاته...


بواسطة : "المعية"

تجلس على كرسيها في فناء منزل أخيها ، عجوز في...


بواسطة : فضه عسيري

ما أجمل طفولتنا كنا نحلم بأحلام لا حدود لها،...


بواسطة : صحيفة ناجح

هناك أشخاص في وسطنا الرياضي سواء كانوا مشجعين...


تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:08 مساءً السبت 23 سبتمبر 2017.