• ×

سامي ابو دش

ساحلنا العسيري المحتضر َ!

سامي ابو دش

 0  0  600
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لا أعلم من أين أبدأ , وماذا أقول لكي أعبر وأكتب عن معاناة هذا الساحل , والذي مازال يتميز ليحمل لنا الشيء الكثير والجميل , و بكل ما يحتويه من ماضي وحاضر وتاريخ مجيد , ومن تراث وأصالة وفن وجمال طبيعي وحياة بسيطة ومتعففة , إنه ساحلنا العسيري المحتضر , حيث مازال وإلى اليوم ومنذ معرفتي به لأكثر من عشر سنوات مابين السفر والترحال به , ( نظرا لعملي ولعشقي له وبصبري عليه , والمربوط بحبي وإخلاصي وولائي لله أولا ثم المليك والوطن ( ,يحتضر ولم يتقدم إلا خطوة واحدة تلو الخطوة , فالبعض من تلك المراكز والهجر والقرى التابعة له قد استفاد من خطواته البطيئة كمحافظة البرك مثلا , وأما البعض الآخر فلم يستفيد ومع الأسف سوى القليل ومثال ذلك كمركز القحمة , والتي مازلت تعيش وإلى اليوم في إنعاش من أجل العيش والبقاء لأطول وقت أو فترة لتصارع فيها الحياة , ومتصبرة على كل من قد أهملها بالأمس وأفقدها البعض من المشاريع التحسينية والتطويرية , ليحن عليها اليوم ويستعطف بل ويشفق عن كل لحظة ألم أو فراق سواء أكانت صادرة من رجل أمن قد كان خادما وحاميا لها بعد الله , أو من معلم ومعلمة كانا مربين لأجيالها , أو من طبيب ليعالجها أو من موظف عطوف لم ولن ينساها , أو أو .. الخ , أو من بقية كل العاملين الوافين والمخلصين لها , ويكفي لمن قد ودعتهم بالأمس أو لبعض ممن قد فقدتهم من جراء أو بفعل الحوادث المفاجئة , والتي قد راح ضحيتها معلمة بفعل خطأ أو لسلسلة من الأخطاء المقتسمة من حيث المسئولية , ابتداء من السائق وانتهاء لما هو حاصل اليوم فيها من أعمال الصيانة لطرقها , ومن دون أن يكلفوا على أنفسهم بوضع لوحات تحذيرية وإرشادية لكي توضح أو تدل على كثرة ووجود المطبات الاصطناعية بها , فهذه المطبات والتي لم تكن حقيقة إلا هلاكا ودمارا لكل عابر سبيل مابين ليلة وضحاها إن لم يكن قد سلم أصلا ونجا من مداخلها قبل مخارجها , حتى أصبح الداخل بها كالمفقود والخارج منها كالمولود , وفي الختام .. كنت قد تمنيت مسبقا وقبل وقوع ما قد وقع بالأمس من كارثة لم نكن لنحتسبها أولا إلا قضاء لله وقدره ( فرحم الله الفقيدة بواسع رحمته وأسكنها فسيح جناته ) , ومن دون أن يكون الطرف الثاني أو المتسبب فيها هم القائمين على أعمال الصيانة لطرق مداخلها ومخارجها , بأن تداركوا في بادئ الأمر وقبل وقوع هذه الكارثة بوضع اللوحات الإرشادية الخاصة بهم لا من بعد وقوعها , وحتى لا تكون بداية الخير وباستبشار أهاليها لهذه الصيانة فرحة منقوصة , لتستبدل بعدها وفي نفس الوقت بفاجعة شبه أسبوعية لم ولن تنتهي حتى يحدث الله أمرا لأن يقول له كن فيكون , وهو بأن يتم تكثيف الجهود والمثابرة والإسراع في تنفيذ وإنجاز وإنهاء كل المشاريع المتعثرة بها جملة واحدة وفي أقل مدة زمنية.

بواسطة : سامي ابو دش
 0  0  600
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

صقر القحمه ذاك الفريق المتمرس بنجومه والذي يعرف...


تحية وتقدير لشباب القحمة الذين لن أنساهم وهم...


للقحمة تاريخ لا ينسى فالحنين إليها دائم ؛...


تغريداتنا بتويتر

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:24 صباحًا الجمعة 16 نوفمبر 2018.